السيد الخوئي

315

معجم رجال الحديث

فصيروا رحمكم الله إلى الدفع إليه ذلك ، وإلي ، وأن لا تجعلوا له على أنفسكم علة فعليكم بالخروج عن ذلك ، والتسرع إلى طاعة الله ، وتحليل أموالكم ، والحقن لدمائكم ، وتعاونوا على البر والتقوى ، واتقوا الله لعلكم ترحمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، فقد أوجبت في طاعته طاعتي والخروج إلى عصيانه عصياني ، فالزموا الطريق ، يأجركم الله ويزيدكم من فضله ، فإن الله بما عنده واسع كريم ، متطول على عباده ، رحيم ، نحن وأنتم في وديعة الله ، وحفظه وكتبته بخطي والحمد لله كثيرا ) . وفي كتاب آخر : ( وأنا آمرك يا أيوب بن نوح أن تقطع الاكثار بينك وبين أبي علي ، وأن يلزم كل واحد منكما ما وكل به ، وأمر بالقيام فيه بأمر ناحيته ، فإنكم إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي ، وآمرك يا أبا علي بمثل ما أمرت به أيوب ، أن لا تقبل من أحد من أهل بغداد والمدائن شيئا يحملونه ، ولا يلي لهم استيذانا علي ، ومر من أتاك بشئ من غير أهل ناحيتك أن يصيره إلى الموكل بناحيته ، وآمرك يا أبا علي في ذلك بمثل ما أمرت به أيوب ، وليعمل كل واحد منكما مثل ما أمرته به ) " . ويأتي في ترجمة عروة بن يحيى الدهقان : أن أبا علي بن راشد - رضي الله عنه - كان يلي خزانة لأبي محمد ( عليه السلام ) . وهذه الروايات فيها دلالة على جلالة الحسن بن راشد ، والرواية الثانية منها صحيحة فهي المعتمد عليها مضافا إلى رواية الشيخ في كتاب الغيبة . وما رواه الكشي أيضا في ترجمة أبي علي ابن راشد ( 494 ) قال : " حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد ابن هلال ، عن محمد بن الفرج ، قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله عن أبي علي بن راشد ، وعن عيسى بن جعفر بن عاصم ، وابن بند ؟ فكتب إلي : ذكرت ابن راشد رحمه الله ، فإنه عاش سعيدا ومات شهيدا ودعا لابن بند ،